أدرس في الجامعة بعض المواد التي تعتبر مواد شبة عامة ، يتكون طلابها من خليط من الكليات المختلفة ، و هذا المستوى سجلّت مادة تجمع بين طلاب كلية الحاسب و العلوم و الهندسة ، و يدرّسها دكتور سعودي معروف على مستوى الجامعة.

وكانت مجموعة الطلبة من كلية واحدة هي الحاسب الآلي ، و شذ منها طالبين من كلية العلوم ، أحد هؤلاء أظن أنه يعاني من مشاكل ، وظروف تجعله مشتتاً في المحاضرة ، كما أتوقع أن تكون بعض من صعوبات التعلم ، وذلك يتضح جليا في طريقتة في الحديث و المناقشة مع الدكتور – شفاه الله وعافاه – .

كان الأمر واضحاً جداً ، و يمكن تمييزه بلا شك ، حيث أن الطالب يحاول الإلمام بالموضوع ولا يستطيع ، و يبدأ في التشتت عن الموضوع ، و من ثم يفاجأ الدكتور بسؤال عن موضوع تم الإنتهاء منه.

كثيراً ما يحاول أن يسئل القريبين منه عن الموضوع ، وكيفية الحل وما إلي ذلك ، و كان الجميع يحاول المساعدة قدر الإمكان تقديراً لوضعه ، و محاولة منهم بإشراكة في الجو الدراسي بشكل عام دون اللماس بشخصة و مايعاني منه شفاه الله.

سار الأمر على هذا النحو ، حتى جاء اليوم الذي إنفجر فيه الدكتور ، و أعلن ( سوء الأدب ) بكل وجوهه ، حيث كان أخينا شبه ساهي عن المحاضرة ، و حين إنتبه الدكتور لذلك إنفجر في وجهه قائلاً :

أنت كيف تصير طالب علوم !

أذا تطيع رأيي حول بسرعه لكلية أدبية لأنك ما تناسب لهالكليات أبد !

قوم إطلع برّا !

سكت الجميع ، و قام أخينا في الله و خرج من القاعة و هو متفاجيء ! حقيقة كانت ردة فعل الدكتور مبالغاً فيها ، ويجب عليه أن يعرف نفسية طلابة و يعرف كيف يتعامل معهم ، خصوصا من هم في حالة هذا الطالب .

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد ، بل إستمر الدكتور  بترديد العبارات عن هذا الطالب ، و أكثر من ( التحلطم ) في وجهنا ” الله يصلحه ! ”

سعادة دكتوري العزيز ..

حين منّ الله عليك بأن تكون في هذا الموقع ، و أن تكون في موقف قوة ، تذكر أن هناك من هو أقوى منك.

تذكر عزيزي حامل الشهادة العلمية أنك بحاجه كبيرة للشهادة الأدبية ، حتى يكتمل العلم بالأدب ، فأنت قدوة تسير أمامنا ، نحاول اللحاق بك ، و نحاول أن نستقي منك الأدب والإحترام و العلم ، لذلك نرجوك رجاءاً أن لا تخدش هذه الصورة بتصرفات طفولية لا تصدر من أمثالك.

إبنك ،،

طالب جامعي