يوميا أمر بمأساة ( إن صح التعبير
) تتمثل في إنسان مريض نفسياً ، يمارس هوايتة المحببة بإستخدام منبّة سيارته ( البوري أو الهرن ) بشكل متكرر و منظم وسريع ( شربكة بالعربي ! ) و ذلك عند مرورة أمام منزلنا الكريم !
لا أكذب ! صدقوني هذا هو ما يحدث يوميا ، أو بالأحرى في كل يوم أكون متواجداً في المنزل بعد الثانية عشرة من منتصف الليل .
لأدعكم تعيشوا الجو أكثر ، تخيل أنك متفاعل جداً أمام اللابتوب ، و بدون سابق إنذار ( طاط طاط طاط تربطاط طططططاططاططط ) بسرعة الضوء ، و المتعب أكثر أن غرفتي تطل على شارعة المحبب
، بالعامي ” وش يحس فيه هالآدمي !!! “
كثيراً ما أشعر بالضيق خلال قيادتي في الرياض من أصوات منبهات السيارات القريبة ، حيث يرى الكثير من السائقين أن أسرع طريقة لتخويف من هم أمامك إستخدام المنبه بأكبر قدر ممكن ، مما يجعلك تتنّح كثيراً ” أي لا تستطيع التركيز ” ، و تبتعد حتى يخمد هذا الصوت ! أو تتوقف ” لعانةً ” ليزيد من إستخدام المنبه ” جعلة للحرق
” .
أستغرب كيف تحوّلت الرياض إلى ” قاهرة ” أخرى غير صاحبتنا عاصمة أم الدنيا ، حيث أنهم هناك قد يستخدموا المنبّة حتى لو كان في موقف منزلة الله لا يبلانا
، أما هنا في الرياض فمنذ بداية الصباح ، تبدأ الترانيم المنبهيّه بالعمل ، من باصات المدارس ، إلى سائق ” حايمة كبدة من هالبزارين
” ، إلى طالب جامعي مستعجل و غيرهم ، و أنت ” بسم الله عليك ” محاصر بهذه الضوضاء من كل جهة.
فمن هنا ، ومن هذا المنبر ، أوجه رسالة أخوية صادقة لصاحبي الهاوي بإحترام لحظات الهدوء التي أعيش فيها يومياً ، و تخترقها أنت و منبّهك الذي أتمنى من الله أن لا يعمل مرة أخرى ، أو يهديك إلى نسيانه عند مرورك المبارك يومياً بالقرب من أسوار منزلنا و منازل المسلمين ” آمين “.
وهذه الرسالة أوجهها أيضا لكل ممارسي هذه الهواية الغريبة كي يحترموا خصوصية المنازل و المناطق المحيطة بالشارع ، و حتى نسمح لإضائات السيارة بأن تستخدم فكما درسنا جميعا في مادة العلوم أن سرعة الضوء ” ولله الحمد ” تتجاوز سرعة الصوت ، لذلك ستصل لمبتغاك أسرع إن إستخدمت إضائات مركبتك.












