كخّة يا بابا .. كيف تكون إيجابياً !

أضيف في أكتوبر 25th, 2011. مصنف في مجتمع

Articles 21 kikha

كنت أبحث عن كتاب “كخّة يابابا” في الرياض، و سئلت في تويتر عن من يرشدني للمكتبات التي تقوم ببيعه، و قتها أكرمني وشرّفني الرائع عبدالله المغلوث بإلحاحه على إرسال الكتاب إلى بريدي موقعاً منّه شخصياً.

كنت متوقعاً أن لا اقرأ الكتاب في الوقت الحالي، إنشغالي الشديد هذه الأيام في الإنتقال من وظيفتي الحالية إلى وظيفة أخرى لم يدع مجالاً للتفكير حتى، ولكن قرائتي لجزء يسير من الكتاب خلال إنتظاري إشارة المرور وزحمة السير في الرياض جعلتني أمسك بالكتاب لقرائته مباشرة عند وصولي للمنزل، وأمتد ذلك إلى أن أنهيت الكتاب بسرعة.

أعتدت على قراءة مقالات المغلوث بشكل شبة مستمر في جريدة الوطن، لكن لم أتوقع أن جمع هذه المقالات و التدوينات سيكون بهذا الشكل المختلف، تناول عبدالله أموراً قد لا نلقي لها بالاً في مجتمعنا و نظن بأنها لا تؤثر كثيراً على سلوكياتنا و تحدث بقصص عايش معظمها على تأثير هذه الظواهر الإجتماعية على بقية سلوكياتنا اليومية.

القبلية و العنصرية، تربية الأطفال، إحترام الصفوف و الكثير كانت من أبرز السلوكيات التي تحدث عنها المغلوث في كتابه بسلاسة وخفّة تجبرك على التفكير في تعاملاتنا اليومية، ومقارناته بين ماعاشة في الوطن و ما وجده في الغربة تجعلك تعيد التفكير في السبب خلف تعاملنا بهذا الشكل، كنت متوقعاً أن يكون الكتاب نقدياً بحتاً، ولكن خلال نقده كان دائماً ما يبرز الحلول الإيجابية التي تسهم في تغيير هذه السلوكيات إلى نحو إيجابي.

تعامل السعودي ببنات جنسة و ما عايشة عبدالله المغلوث بالخارج شدّني كثيراً خصوصاً أننا نعايش هذه الامور في الفترة الحالية من الإبتعاث، و سبق أن شاهدتها شخصياً خلال فترة سابقة.

الكتاب رائع ويستحق الإقتناء، سهل القراءة وممتع و لن يأخذ من وقتك الكثير، لا تتردد في شراءة ابداً.

صفحة الكتاب في GoodReads

الكتاب في موقع النيل و الفرات

الفلبين .. آل آيالا (ج 3)

أضيف في سبتمبر 30th, 2011. مصنف في سفر يوميات

SAM_0748

[ هذا هو الجزء الثالث من سلسلة تدوينات عن الفلبين ، يمكنك من هنا قراءة الأجزاء : الأول ، الثاني ]

بعد كل تلك المتعة و الهدوء اللي عشناهم في منطقة تاقياتي ، عدنا مرة أخرى لمانيلا و إلى كل الضجيج و الحضارة التي تسكنها ، و بدأنا جولة حول معالم مانيلا ، مع بعض التوضحيات و الشرح من المرشد السياحي العزيز.

من أكثر ما تفاجئنا به في مانيلا الكم الكبير من المعالم التاريخية ، و الحضارة و الحروب السابقة التي عاشتها الفلبين بشكل عام ، سواءاً الحروب العالمية أو حتى الإستعمار الأجنبي الذي عاشت تحت وطئته فتره طويلة ، فمن الطبيعي جداً تشوف مقابر الجنود المشاركين في الحروب ، و كل تلك المعالم التي ترسم الحياة في مانيلا أيام الحرب ، باتكلم في هالجزء عن بعض المعلومات العامة عن مدينة مانيلا ، و بعض من أبرز معالمها وحضارتها.

 

  • آل آيالا :

pioneers1

في جولتنا على مانيلا كان المرشد السياحي يتحدث عن مختلف الأماكن اللي نمر حواليها ، سواءا مناطق تاريخية ، أو حتى أحياء ومباني مختلفة.

كانت ماكاتي المنطقة التي نسكن فيها أحد أبرز الأماكن التي زرناها ، كان المرشد السياحي يتكلم عن كيف بدأت ماكاتي ، و إلى أين وصلت في الوقت الحالي ، لكن الأبرز من كل هذا كان من يملك ماكاتي ؟

منطقة ماكاتي بالكامل تقريباً مملوكة لعائلة تسمى ( الآيالا Ayala Family ) ، و كل مافيها من أبراج و ناطحات سحاب هي فقط أراضي مؤجرة للآخرين لأغراض تجارية ، و تعود ملكيتها بشكل كامل لهذي العائلة ، و هذي العائلة تعود أصولها لأسبانيا و أستوطنت في الفلبين من فترة طويلة ، و تعتبر من أغنى عوائل الفلبين بل يمكن الأغنى هناك ، كما يملكون شركات كبيرة مثل Globe للإتصالات وغيرها.

يعيشون حالياً في ماكاتي ، و معظمهم لا يتزوج إلا من نفس الأصول ، و معظم أبنائهم يتحدثون الأسبانية بشكل رئيسي ومن ثم اللغات الأخرى ، و تدير مجلس إدارة شركتهم في الوقت الحالي إحدى بنات العائلة ( عزباء – تتجاوز 70 من العمر إذا لكم نظر ;) ).

 

  • جنود العم سام :

SAM_0744

كانت المحطة التالية من رحلتنا السياحية هي زيارة أحد أبرز معالم مانيلا ، و أبرز معالم الحرب العالمية الثانية أيضا و هي “ المقبرة الأمريكية في مانيلا " ، هذه المقبرة يتم التحكم بها بشكل كامل من الحكومة الأمريكية وهي التي تقوم بتوفير كل إحتياجاتها ، بل وحتى العشب يتم نقله من أمريكا إلى الفلبين لأجل هذه المقبرة.

على بوابة المقبرة جنود من السفارة الأمريكية ، فالسفارة هي من تدير كافة شئون هذه المقبرة ، والسبب طبعاً يعود إلى أن معظم القبور في هذه المقبرة تعود إلى الأمريكان الذين شاركوا في الحرب في وقت سابق.

أول ما يلفت إنتباهك في هذه المقبرة هو الترتيب الشديد و “المرسوم بالمسطرة” للقبور أو بالأصح للأوسمة التي عليها والتي عادة تكون إما صليب أو نجمة داوود اليهودية و ذلك لأن العديد من القتلى كانوا من اليهود.

ستصل إلى مكان في منتصف المقبرة يتميّز بشكل دائري ، و يتكون من عدة جدران متراصة خلف بعضها على طول محيط الدائرة ، على كل جدار صف طويل من الأسماء؛ هذه الأسماء هي أسماء القتلى “المفقودين” في الحرب ، و الذي لم يتم إيجاد رفاتهم حتى الآن ، و مرتبة هذه الأسماء بجميع المعلومات كمسقط الرأس و الكتيبة و الجنسية وغيره.

SAM_0751

هذه القوائم تحتوي على أسماء العديد من الجنود من جنسيات مختلفة ، أبرزها الفلبينية و الأمريكية ، و بعضها توضع بجانبها علامة “نجمة ذهبية” والتي أتوقع أن معناها هو أن هذا الشخص تم العثور عليه مؤخراً.


  • جوزية رازال .. و إستقلال الفلبين  :

SAM_0756

بعد زيارة المقبرة الأمريكية ، كان من المهم زيارة نصب الروائي الفلبيني الشهير جوزية رازال التذكاري في حديقة رازال بوسط العاصمة مانيلا ، جوزية رازال لمن لا يعرفة – مثلنا قبل ما نروح لتذكاره – هو روائي فلبيني ينسب له الفضل في الثورة الفلبينية على الإحتلال الأسباني وقته ، و يعتبر يوم إعدامة عطلة رسمية في الفلبين.

في نفس مكان نصب رازال تم إعلان إستقلال الفلبين ، و يوجد عليه حراسة دائمة وجنديين “يكسرون الخاطر” واقفين بدون تحرك و يدينهم خلف ظهرهم ، و عادة ما يزور هذا النصب رؤساء الدول خلال زياراتهم الرسمية للفلبين ، وفي كل زيارة لرئيس دولة يعلّق علم دولته بجانبه.

بصراحه ، مافيه شيء مميز في هذا المكان ، لكن قد يكون شاطيء وممشى “الأحلام المكسورة Broken Dreams” على البحر القريب منه هو الأبرز ، طبعا هذا الممشى -حسب ما يقول مرشدنا- سمي بهذا الأسم لأن الكثير من بنات الحلال ينلعب عليهم في هالمكان من الذئاب البشرية ! عموماً شكل مرشدنا مألف السالفة.

طبعاً زيارة نصب رازال راح يقودك مباشرة لزيارة قلعة سانتياجو Fort Santiago وهي قلعة أسبانية ، وهي جزء من “المدينة المسورة” أو Intramuros في مانيلا ، هذي القلعة اللي أنسجن فيها رازال و تم برضوا إعدامه في نفس القلعة.

SAM_0774 (1)

الصورة هذي لتمثال صغير لرازال داخل السجن الحقيقي اللي أنسجن فيه في القلعة ، طبعاً موضحين بخطوات كيفية إعدامة و إتجاه حركته و كيف مشى وكل شيء ، الرجل فعلاً أسطورة في الفلبين.

بالمناسبة، قلعة فورت سانتياجو بنيت في نفس مكان قلعة أخرى تسمى “القلعة الخشبية Wooden Fort” وهي قلعة الحاكم المسلم راجه سليمان حاكم مملكة Maynila في القرن السادس عشر :)

الفلبين .. قصر في السماء ! (ج2)

أضيف في يناير 17th, 2011. مصنف في يوميات

panorama tagayaty

[ هذا هو الجزء الثاني من سلسلة تدوينات عن الفلبين ، يمكنك من هنا قراءة الجزء الأول ]

تأخرت كثيراً في طرح هذا الجزء ، فللأسف معاناتي مع التسويف مستمرة وزحمة العمل ما خلت لي أي فرصة لكتابة هالموضوع ، لكن قررت اليوم العودة للكتابة حتى أستطيع تذكر المواقف التي واجهنا و أنشط ذاكرتي قدر المستطاع.

تكلمت في الجزء الأول عن السفر و الحجوزات و الوصول إلى مانيلا ، بالأصح تفاصيل الوصول و اليوم الأول في السفر ، و كذلك تكلمت عن زيارتنا في البداية لأسواق جلوريتا و جرينبيلت.

اقرأ بقية التدوينة »

الفلبين .. بلد الـ 7107 جزيرة ! (ج1)

أضيف في نوفمبر 17th, 2010. مصنف في يوميات

philippine-flag

كان التخطيط للرحلة عشوائياً بمعنى الكلمة ، فالإجازة مدتها 10 أيام فقط ، ويجب إستغلالها قدر الإمكان ، قررنا السفر جميعا ( 4 أشخاص ) و لكن لم يبقى في النهاية الا أنا و رائد السعيد.

كان الحجز قد تم قبل السفر بأقل من أسبوع ، و أختيار البلد أيضا قد تم بطريقة عشوائية ، فكانت الفكرة إختيار بلد مناسب في هذا التوقيت من السنة و لا يتطلب فيزا للسعوديين ، فكانت الإختيارات تدور بين أربع دول تقريباً هي الفلبين و كوريا الجنوبية و أندونيسيا و هونج كونج ، و حيث أن تذاكر السفر إلى كوريا و هونج كونج كانت مرتفعة جداً و الأوضاع العامة في أندونيسيا لا تشجع للزيارة فقد وقع الإختيار على الفلبين.

لم نكن نعرف أي معلومة مسبقة عن البلد ، وبدأنا في جمع المعلومات تقريباً بعد ما تم التأكد من الحجوزات فقط.

المدة كانت 10 أيام تتضمن زيارة مدينتين على الأكثر ، فأخترنا زيارة كل من مانيلا كعاصمة ، وزيارة هونج كونج لقربها من الفلبين ، ولكن لقصر مدة السفر فقررنا البقاء في الفلبين ، و الذهاب إلى إحدى الجزر السياحية مثل سيبو و بوراكاي ، و كان الإختيار على بوراكاي ، فكانت الخطة بشكل عام 4-2-4 هجومية بحته.

اقرأ بقية التدوينة »

رحلت !

أضيف في أكتوبر 2nd, 2010. مصنف في يوميات

كنت وحيداً يا جدتي ، أعود بذلك القطار إلى لندن لأعجل بإنهاء إقامتي للعودة إليك ، فقد كنتُ أخطط أن أجعل زيارتك أول محطات عودتي ، كنت وحيداً ياجدتي ، و أنتِ التي كنت تشغلين بالي قبل ذلك بليلة واحدة ، و كنت متوجساً من حدوث أمر ما ولا أعلم لماذا ، حتى جائني اتصال والدي الذي ما أن رأيت اسمه إلا وعلمت أنكِ قد رحلتي.

حادثته ، و سأل عن أخباري وقال بسرعه الخبر ، عندها لم أعلم ماذا أفعل ، أيفترض بي البكاء ! أم يجب أن أكون قوياً وأنا بين هؤلاء ؟ لا أعلم ، أغلقت الهاتف ، و جلست صامتاً لدقائق أصارع فيها عبرة أحاول أن لاتخرج ، صارعتها بشدة ، حتى خسرت و تداريت عنهم ، و بكيت.

بكيت و أختبأت و عشت وقتها في وحدة ، لم أعد أشعر بمن هم حولي ، أخفيت رأسي وبكيت أتوسد شنطتي و صورتك وأنت في سريرك تنازعين ضيق التنفس لتتنفسي ، وتتشبثي بالحياة رغم صوت حشرجة صدرك ، لا تفارقني.

أدرك بأنني كنتُ مقصراً معك في آخر أيامك ، فحتى وأنتِ لا تشعرين بما حولك ، كنتُ متأكداً بأنكِ تحسين بي وأنت في سريرك ، تشعرين بي عندما أقبل يديك التي شوٍهَ جمالها بالأسلاك ، و كنت أعرف عندما أسرق الوقت لأتحدث إليك قبل أن يدخل أحد بأنك تسمعين ما أقول بل وتفهمينه أيضاً.

كنت عندها أريدك أن تعودي لي ، ونعود للحديث و تسئليني كل مرة ( من أنت ؟ ) و أخبرك ، وتعودين بعدها تستطلعين أخبار أبنائي و تلوميني لأنني لم أجلبهم لزيارتك ، رغم أن أمهم ياجدتي لم تأتِ بعد !

كنت لا ألومك ، بل ألوم الزهايمر الذي تسلل إلى ذاكرتك ، كانت أحاديثك رغم ضعف ذاكرتك حلوى أستطعمها كل مرة ، و أعيد تكرارها كل مرة أزورك فيها ، كل مرة آتي للسلام عليك و أنت على كرسيك البسيط ، و سجادتك التي أتعبتها صلواتك ، أعيد الكلام ، و أسئلك نفس الأسئلة وتناقشيني في نفس الأمر.

كم سأشتاق لك ، وسأشتاق لما تخرجينه من عباءتك العامرة ، كل تلك الحلوى ، و كل تلك الهدايا ، التي اعتدت توزيعها على كل من يسلم عليك ، سأشتاق لقهوة المغرب التي تحلو بوجودك ، سأشتاق ياجدتي لتلك الخيمة التي ستبكي كثيراً لفراقك ، و سأشتاق لكل شيء ، حتى اهتزاز يدك الطاهرة التي اعتدت رؤيتها ، و رائحة العود التي تفوح منك ، و ابتسامتك وسؤالك ، وكل دعاءك الذي تمطرينا به في كل مرة ، سأشتاق ياجدتي لكل لحظة ، و كل شي كنتِ جزءاً منه.

أعدك ياجدتي ، أن أخبر أبنائي بأن جدتهم سئلت عنهم كثيراً ، حتى قبل أن تراهم ، و سأحكي لهم كثيراً عنكِ.

رحمك الله ياجدتي ، و كما حُرمت رؤيتك قبل وفاتك ، سألقاك وأمتع ناظري بكِ إن شاء الله في الفردوس الأعلى.

اللهم أبدل جدتي نورة الدخيل داراً خير من دارها ، و أهلاً خيراً من أهلها ، وأدخلها الجنة و أعذها من عذاب القبر ومن عذاب النار.

اللهم عاملها بما أنت أهله ، ولا تعاملها بما هي أهله ، اللهم أجزها عن الإحسان إحسانا ، و عن الإساءة عفواً وغفراناً.

اللهم إن كانت محسنة فزدها من حسناتها ، و إن كانت مسيئة فتجاوز عن سيئاتها ، اللهم أدخلها الجنة من غير مناقشة حساب ولا سابقة عذاب ، اللهم آنسها في وحدتها و في وحشتها وغربتها ، اللهم أنزلها منزلاً مباركاً وأنت خير المنزلين ، اللهم أنزلها منازل الصديقين والشهداء و الصالحين وحسن أولئك رفيقا.

اللهم أجعل قبرها روضة من رياض الجنة ، ولا تجعلة حفرة من حفر النار ، اللهم أفسح لها في قبرها مد بصرها وأفرش قبرها من فراش الجنة و أعذها من عذاب القبر و جافِ الأرض عن جنبيها.

اللهم أملأ قبرها بالرضا و النور والفسحة والسرور وتغمدها بواسع رحمتك ومغفرتك وأسكنها فسيح جناتك.

عبدالله

1 أكتوبر 2010 – لندن

حارس الأمن المبتسم !

أضيف في أغسطس 2nd, 2010. مصنف في مجتمع

Smile !

أعاني منذ فترة من الإدمان ، إدمان من نوع آخر ، أنتشي من الطمأنينة التي يغمرني فيها هذا المخدر ، و أصل إلى الراحة النفسية عندما أتعاطاه كل يوم.

نعم أنا مدمن ، و أعترف بذلك أمام الجميع وبكل فخر ، فهذه قصتي !

كل يوم أصحوا صباحاً بعد أن “ يمّل “ المنبه من المحاولة ، فكعادتي تبدأ محاولات إيقاظي من الساعة السادسة والنصف من صباح كل يوم ، و للأسف لا تنجح إلا محاولات مابعد السابعه والنصف ، كل يوم و أعني فعلاً كل يوم ، أتجهز بشكل سريع و مع كوب القهوه و سخافات إذاعة MBC ، أقضي طريقي إلى مكتب الشركة التي أعمل بها .

أتشبع من نظرات العبوس و الشحوب التي تمليء وجوه قائدي السيارات القريبة مني ، أصل لحد الغثيان من أصوات منبهات السيارات القريبة ، في محاولة أحدهم للتجاوز ، و سب وشتم من الطرف الآخر في بعض الأحيان ، العبوس هو اللون السائد من حولي بداية من عزيزتي “ كورا “ – عاملة المنزل – ، و نهاية بمن حولي في الطريق.

هذه حالي كل يوم حتى أصل لمكتبي ، أدخل من البوابة الرئيسية لألقي السلام و بكل إبتسام على حارس الأمن على بوابة الشركة ، وقتها يرد و يبدأ في سلسلة من الدعاء والسؤال لي بالرحمة والتوفيق من الله ، عندها أبدأ فعلا بالإرتياح ، و أركب المصعد بإبتسامة “ تشق الوجه “ ، فهذا الرجل بكل حق هو من يفتتح يومي .

لا أعرفة ولا يعرفني ، و لست حتى على علم بإسمه ، و كل ما في الأمر أنني كل يوم أشاهدة و هو مبتسم كل الإبتسام ، و يبدأني في إلقاء السلام ، و من ثم يبدأ في الدعاء لي بكل حماس !

رغم كل ما يحمله على عاتقه من مسئوليات ، فمن ملامحه يتأكد لي بأنه أب لعدد لا بأس به من الأطفال ، و الوظيفة كما يتضح بسيطة وراتبها لن يستطيع الوفاء بكل مستلزماته ، و رغم كل ذلك فهو يملك إبتسامه دائمة و ساحرة – ماشاء الله – تجعلني أتفكر في نفسي كثيراً !

فإن كان هو ومع كل هذه الظروف يبتسم ! و يضحك و يباشرك بالسلام ، فمالذي يمنعني منها ، و لماذا أبخل فيها ! جعلني الرجل أبتسم ، و أجبر نفسي على الإبتسام ، فقد أشعرني بقيمة الإبتسامة ، كيف لا و رؤيته أصبحت بالنسبة لي شي محبب جدا ، ولا أفوت فرصة إلقاء السلام عليه في خروجي ودخولي حتى في ظل إنشغاله ، وقتها أبتسم و أحصل على دعوة من إنسان لا تربطني فيه أي رابطة.

فعلاً أدمنت ذلك ، فدعاء الرجل و سؤاله و إبتساماته التي ينثرها من حولي جعلتني أبتسم دائماً ، و بدأت ألتمس الفرق في تصرف الأخرين من حولي عندما أبتسم لهم.

تبسّم ، أنشر الإبتسامة ، إجعل الإبتسامة جواز سفرك لقلوب الآخرين ، إبدأ بها دائما عند لقائك بمن تعرف ومن لا تعرف ، بعدها ستعرف عن ماذا أتحدث ، و ستلمس الفرق وتحس به بشكل سريع و تذكر قوله صلى الله عليه وسلم : ( تبسمك في وجه أخيك صدقة ).

تغطية جايتكس دبي 2009

أضيف في أكتوبر 31st, 2009. مصنف في تقنية

pic_newlookgitex

 

قد أكون أبتعدت منذ فترة عن تحديث هذه المدونة ، و السبب يعود بلا شك لإنشغالي بالعمل على مدونة عالم آبل في هذه الفترة ، والنجاحات التي نحققها هناك ولله الحمد.

لتحديث المدونة ، وحتى أبقى على تواصل ، قمنا  بتغطية معرض Gitex لعام 2009م  والذي أقيم في الفترة من 18 وحتى 22 من شهر أكتوبر من هذه السنة في مدينة دبي.

يمكن متابعة التغطية في عالم التقنية على الروابط :

الجزء الأولالجزء الثانيالجزء الثالثالجزء الرابع

سنة أولى تدوين ،،

أضيف في يونيو 23rd, 2009. مصنف في عام يوميات

ها قد تجاوزت عاماً مع التدوين وعالم المدونين ، ففي هذا الشهر من العام 2008 م ، وبالتحديد في اليوم الرابع من شهر يونيو لعام 2008 م بدأت هذه المدونة في عالم الإنترنت .

لا أجد الشيء الكثير لأكتب عنه هنا ، ولكن من الجميل أن أذكر ما تم خلال هذا العام ، وما ذا إستفدت شخصياً من التدوين و من عالم التدوين بشكل عام .

دخول عالم التدوين ، والكتابه بالإسم الصريح بهذا الشكل أمر ليس باليسير أبداً ، خصوصا أنني كنت مدوناً سابقا لمدة بسيطة في مدونة قديمة كانت تدعى ( صفحات ) عام 2006 م ، ولكن توقفت بعد ذلك لإنشغالي في الدراسة الجامعية ، وكان محور إهتمامها هو تسجيل يومياتي أثناء دراستي في المملكة المتحدة.

أما هذه المدونة ، فقد كنت عازماً على أن أستمر بالكتابه فيها ( رغم أني لم أفي بذلك ) ، و كنت أريد أن أكتب كل ما يدور في داخلي ، ففي خلال عام كامل لم أكتب إلا 44 تدوينة ، كانت تتحدث في مجالين تحديداً هما المجتمع ، و التقنية .

أظن بأنني لم أضيف إلى التدوين أي قيمة تذكر ، ولكن أخذت في المقابل الشيء الكثير ، خصوصا في علاقاتي الشخصية ، فقد كان العام الماضي عاماً حافلاً جداً بالعلاقات الجديدة ، مع المدونين والتقنيين بشكل عام .

مما لا يمكن أن أنساه في هذا العام ، هو معرفتي بالثنائي الرائع ( محمد الرحيلي – رائد السعيد ) الذان كانا بحق أخوين لم تلدهما لي أمي ،  كنت أشعر بأنني أعرفهما منذ فترة طويلة ، كانا بحق نجوم هذه السنة ، و لا أكذب إن قلت أنهما من غيرّا الكثير في شخصيتي ، وفي تعاملي مع هذه الحياة ، فلا أستطيع أن أنسى إهتمام رائد بإختبارات التخرج ! و نصائحه الكثيرة بالإهتمام بالعلاج و كأنه أحرص مني على صحتي ! لا أنسى نصائح محمد الكثيرة عن المقابلات الوظيفية ، و جهوده في مساعدتي في كتابة السيرة الذاتية ! كيف أنسى من كنت أستشيرهم في كل صغيره و كبيرة تواجهني في حياتي ! وكيف أنسى من كانوا عوناً لي في كل شي ! كيف أنسى إجتماعنا اليومي في تلك الصاله ، ذات الوسائد الحمراء ! كيف أنسى تلك الأفكار المجنونة ! الكثير الكثير ما قد تخونني فيه الذاكرة .

لذلك و حتى لا أكون جاحداً لهذا المعروف وددت أن أقول ،،

شكرا رائد السعيد ، شكراً محمد الرحيلي على كل ما قدمتوه لي هذا العام ، و أعدكم أن أكون معكم ( بإذن الله ) دائما ، لعلّي أرد قليلاً من دَيِنُكُمْ الذين أحمله على عاتقي .

خلال هذه السنة ، كنت ولازلت أعمل فيها مع الرائع صديقي و أخي و مديري في عالم آبل المصور يزيد الغريبي ، الذي تجمعني به علاقة تسبق عالم التدوين ، و أثمرت عن مدونة جديدة هي مدونة عالم آبل ، والتي أثمرت نجاحاً كبيرً في شهر واحد فقط فشكراً لك يا يزيد .

أظن أنني أطلت كثيراً !!

سأختصر الحديث و أقول ،،

سنة من التدوين ، إستفدت فيها كثيراً من الجانب الشخصي في صقل مهاراتي في الكتابة ، و في التعبير عن ما يدور بداخلي ، و كذلك في إيصال ما أملكه من علم إ‍لى الآخرين .

أما من الجانب الإنساني ، فإستفدت كثيراً من علاقاتي التي أفتخر فيها ، فمعرفتي بفريق عالم التقنية ( سعود الهواوي – عبدالملك الثاري – مقرن النشمي ) ، و كذلك أعضاء رياض جيكس جميعاً ، و أعضاء مجموعة حياة ( الرائع محمد الدغيلبي – صالح القصير – رائد بن سعيد و الآخرين ) ، وبقية المدونين ، و متابعيّ في حساب تويتر أيضاً ،،

شكرا ‍لكم جميعاً على ما قدمتموه لي خلال هذا العام ، ولا حرمكم الله الأجر ،،

و إنطلق عالم آبل ،،

أضيف في مايو 18th, 2009. مصنف في تقنية

apple-wd

منذ فترة و أنا أعمل مع فريق عالم التقنية ، ومع الرائع يزيد الغريبي في إطلاق مدونة عالم آبل ، والتي ستتحدث بشكل مركز على كل ما يخص آبل ومنتجاتها و نظام تشغيلها.

حيث وجدت أن الكتابة عن آبل في مدونتي غير مفيد ، حيث أن التخصص هو التوجه الصحيح لكل مشروع ناجح.

فأحببنا التخصص في آبل في عالم آبل :) .

إذاً ،، أهلاً بالعالم مع عالم آبل !

 

عبدالله ،،

إلى جنات الخلد ياعبدالله

أضيف في مايو 6th, 2009. مصنف في جامعيات عام

iii

كان شاباً مفعماً بالنشاط ، تتبيّن على محياه سيمات أهل الصلاح والخير ، خصوصا وهو بذلك الوجه النيّر و الجبين اللامع مع حرقة الصيف و تلك اللحية الصغيره المكتسية بالسواد البرّاق ، مسالم و يحب الجميع و لا يدخل في مشاكل مع أحد.

إلتقيت به بُعيد آخر إختبار لنا في الكلية ، تحدث معي وسئلني عن النتائج ، ثم تحدث عن الفيديو الذي عُمل عن أطفال غزّة ، و أكثر من المديح بخصوصه و شكر للجميع جهدهم في المبادرة ، كما تحدث لي كثيراً برغبته بالتعرف على عالم التدوين و أمتدح كثيراً ما قرأه في مدونتي حتى وصل به الأمر أن يجعلني أستاذاً له في التدوين رحمة الله عليه رغم أنني لا أستحق كل ذلك.

كان يتحدث بحماس عن التدوين ، و عن نيته للدخول في عالمه ، و كان يطلب مني أن أوافق على إرساله بعض المقالات التي كتبها في بعض الصحف لأقوم بتقييمها رغم أصراري بأني لست أهلاً لذلك ، و إصراره هو بأني أفضل من سيقيّم مقالاته ، فقلته له أنني سأقرأها و أرد عليه بعد ذلك.

صادفت حياتي الدراسية وجوده معي في العديد من المواد ، أذكره جيداً وهو ينادي بأعلى صوته عندما يراني أهلاً بالشيخ عبدالله ، و كنت أضحك كثيراً على كلمة الشيخ ، فلست أستحقها ، وكان يصّر كثيراً عليها.

كان مثيراً في المحاضرات ، يشارك بفعّالية كبيره ، و يحاول الإلمام بكل شي ، و كان يتداخل مع الدكتور بكثرة ، مما جعله مثار لسخرية الآخرين منه ، الذين كانوا لا يحبون المشاركة وينزعجون من تداخله مع الدكتور بكثره.

أذكر حين أتعبته يوماً من الأيام ، وكلفته عناء المشوار ليأتي ويشرح لي بعض ما لم أفهمه في مادة الذكاء الإصطناعي ، حيث درسنا سوية عند أحد الدكاتره الذين كنا نشتكي أنا وهو منه ، ومن أسلوب تعاملة ، فجاء بكل حرص و جلس يشرح لي ما يستطيع وهو نفسه كان غير ملم بالمادة ، ولكن الحرص جعله يأتي ليجهد نفسه و يشرح بحماس عسى أن يفيدني و يستفيد.

ولا أنسى حينما جائتنا ورقة الإمتحان في نفس المادة ، و أمتلئت بالأسئله الصعبه ، إلتفت لي و أبتسم.

كان متزوجاً رحمه الله ، و كنت كثيراً ما أمازحه و أتندر بأنه المتزوج الوحيد الذي أعرفه من الجامعة ، وكان يضحك كثيراً حتى تشرق الشمس في محياه ، و يصرّ علي بأن أتزوج حتى لا أفوّت طعم الراحة الذي يعيشها.

عانى كثيراً مع الدراسة ، فهو درس في جامعة الملك فهد ، ثم إنتقل إلى جامعتي متأخراً ، و بدأ يجتهد حتى نال التخرج بتوفيق من الله.

لكن ،،

لم يمهله الموت أن يستمتع بالتخرج ، أخذه الموت بسرعة بعد تخرجه بشهرين ، و هو في مكة المكرمة لأداء العمرة ، و صلي عليه بعد صلاة الجمعة السادس من جمادى الأول 1430 هـ.

لم يمهلني الموت أن أقرأ ما كتبه ، و لم يمهله الموت أن يدخل هو عالم التدوين ، لم يمهلنا الوقت جميعاً نحن أصحابه أن نستمتع بمتعة اللقاء معه.

رحمك الله يا عبدالله الوهيبي ، و أسكنك فسيح جنّاته ، وجعل مثواك الجنة.

اللهم إغفر له ، و أرحمه ، و إغسله بالماء و الثلج و البرَد ، و نقّه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس.